أنا يا أخي أحببت شعبا يمتهن الفقر , ويُمَارَسُ عليه أنواع الموت.. أترى تلك الأطياف الحمراء في السماء؟ أطياف شعبي, بل أرواحهم . خرجت عنوةً وغدراً من أجسادها, بأيدِ خفية وأخرى متبجحة تعيش في الظلام , هذه الأيدي ياصديقي لا ترى الألم ولا تلتفت الى احمرار السماء وامتلائها بأطياف شعبي.. قالت جدتي يوما لحفيدها المريض: هذا جزاءك لأنك تقتل العصافير, لكنها لم تقل أن الأشرار يمرضون. كان معلمي يشرح "حياة" الكائنات الدقيقة وبقية أصناف الكائنات وعندما وصلنا الى "الانسان" أ صبت بالاعجاب لذلك الرقي في مملكته لكنّا مالبثنا أن وصلنا الى الامراض الوراثية العقلية والجسدية, وظل يسقط من عيني كل يوم بقدر كل مرض يحمله..
علمت في الصغر أن الرياضيات مادة مهمة, وأول مثال في الكتاب المدرسي كان حول "عدد" أعواد الكبريت "المحروقة" والحمراء, كنا نصرّ على أن تبقى العيدان سليمة لا جثة هامدة,كنا صغارا حينها. كبرنا وأصبحنا نعد أطيافنا, لقد تغير المنهج يا أماه وأصبح مخيفا.
البسطاء..والفقراء..والأبرياء..هم وقود كل شيء..من أراد منفعة أحرق شيئا منهم ومن أراد شرا أحرق كثيرا منهم, ليصبحوا بذلك رقما ضمن خطة لا تريد ان ترى الا النتيجة.. وطالما أن هناك أنانية وإنتقام ورفع وخفض وأمراض نفسية وجهل وسوء فهم وعناد ستستمرّ حمرة السماء.الا أن يشاء الله.

No comments:
Post a Comment